القاضي التنوخي
169
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
107 المتوكل يخير أهل بغداد أخبرنا علي بن المحسّن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : عزل المتوكل عبيد اللَّه بن أحمد بن غالب « 1 » ، في سنة أربع وثلاثين ومائتين واستقضى عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر ، ويعرف بالوابصي « 2 » ، وكان قبل ذلك ، على قضاء الرقة . وبعد أن صرف عن بغداد ، ولي قضاء الرقة أيضا ، وكان رجلا جميل الطريقة . وكان أهل بغداد قد ضجّوا من أصحاب أحمد بن أبي دؤاد ، وقالوا بعد أن عزل عبيد اللَّه بن أحمد بن غالب : لا يلي علينا إلا من نرضى به . فكتب المتوكل العهد مطلقا ، ليس عليه اسم واحد ، وأنفذه من سر من رأى مع يعقوب قوصرة « 3 » ، أحد الحجاب الكبار ، وقال : أحضر عبد السلام ، والشيوخ ، واقرإ العهد ، فإن رضوا به قاضيا ، فوقع على العهد اسمه . فقدم قوصرة ، ففعل ذلك ، فصاح الناس : ما نريد غير الوابصي . فوقّع في الكتاب اسمه وحكم من وقته في الرصافة « 4 » . تاريخ بغداد للخطيب 11 / 52
--> « 1 » عبيد اللَّه بن أحمد بن غالب : ترجمته في حاشية القصة 6 / 89 من النشوار . « 2 » أبو الفضل عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر الأسدي الرقي ، ويعرف بالوابصي : ترجمته في حاشية القصة 6 / 58 من النشوار . « 3 » يعقوب بن إبراهيم البوشنجي الباذغيسي مولى الهادي ويعرف بقوصرة : نصبه المعتصم صاحب خبر يكتب بخبر العسكر الذي وجهه لقتال المازيار في السنة 224 ( الطبري 9 / 98 ) ثم ولاه المتوكل بريد مصر والإسكندرية وبرقة ونواحي المغرب ( الطبري 9 / 203 ) وتوفي سنة 241 ( الطبري 9 / 206 ) . « 4 » راجع القصة 6 / 58 والقصة 6 / 89 من النشوار .